ميرزا حسين النوري الطبرسي
80
مستدرك الوسائل
فقالوا : مالك يا عدو الله خالفت الله ورسوله ؟ وحملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقصوا عليه قصتك ، وأعادوا شعرك ، فدنوت منك وساررتك ( 5 ) وقلت لك في الضجيج : قل : إني شربت الخمر ليلا فثملت فزال عقلي ، فأتيت ما أتيته نهارا ، ولا علم لي بذلك ، فعسى أن يدرأ عنك الحد . وخرج محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر إليك فقال : استيقظوه فقلت : رأيناه وهو ثمل - يا رسول الله - لا يعقل ، فقال : ويحكم الخمر يزيل العقل ، تعلمون هذا من أنفسكم ، وأنتم تشربونها ! فقلنا : نعم يا رسول الله ، وقد قال فيها امرئ القيس الشاعر شعرا : شربت الاثم ( 6 ) حتى زال عقلي * كذاك الخمر يفعل بالعقول ثم قال محمد ( صلى الله عليه وآله ) : انظروه إلى إفاقته من سكرته وأمهلوك حتى أريتهم أنك صحوت ، فسألك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبرته بما أوعزته إليك من شربك لها بالليل . وزاد الحضيني هنا : وكانت حلالا في سائر الشرائع والملل وفي شريعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذلك اليوم ، وجاء بتحريمها سبب سكرتك . " الخبر . [ 20812 ] 2 - قال الحسين بن حمدان : حدثني جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن خلف ، عن محول بن إبراهيم ، عن زيد الشحام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد عبد الله بن غالب ، عن جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري ، وحذيفة اليماني ، وعثمان وسهل ابني حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، بالحديث الذي كان لحذيفة بن اليمان مع [ أبي بكر وقصده
--> ( 5 ) في المصدر : وشاورتك . ( 6 ) في المصدر : الخمر . 2 - الهداية للحضيني ص 15 - أ .